القمة العالمية للحكومات تتبنى تعزيز الشراكات العالمية لفتح آفاق تنموية جديدة

أكد معالي عمر بن سلطان العلماء أن حكومة دولة الإمارات ملتزمة بدعم الشراكات العالمية وتعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع بما يسهم في فتح آفاق تنموية جديدة وتشكيل فرص مستقبلية لدول المنطقة والعالم جاء ذلك بمناسبة تنظيم القمة العالمية للحكومات

أكد معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد مدير مؤسسة القمة العالمية للحكومات، أن حكومة دولة الإمارات ملتزمة بدعم الشراكات العالمية وتعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع، بما يسهم في فتح آفاق تنموية جديدة وتشكيل فرص مستقبلية لدول المنطقة والعالم.

وأشار إلى أن القمة العالمية للحكومات تتبنى هذا التوجه، تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" ، في دعم الجهود الدولية وتمكين الحكومات لبناء اقتصاد مستدام وترسيخ مؤسسات مجتمعية مسؤولة تسهم في تعزيز التنمية لخير المجتمعات.

جاء ذلك، بمناسبة تنظيم القمة العالمية للحكومات "حوار الرؤساء التنفيذيين" بعنوان "استشراف مستقبل الشرق الأوسط: التحديات والفرص"، بالتعاون مع "المجلس الأطلسي" الذي يعد أحد أكبر المؤسسات البحثية في مجال الشؤون الدولية، و"ماجد الفطيم القابضة"، بمشاركة شخصيات عالمية من كبار المسؤولين الحكوميين والرؤساء التنفيذيين في الشركات الكبرى، ومجموعة من المؤثرين وصناع القرار في عدد من حكومات المنطقة والعالم.

وأشار عمر سلطان العلماء إلى أن بناء منظومة فرص جديدة في المجالات الحيوية الأكثر ارتباطاً بحياة الإنسان وابتكار حلول وآليات عمل مدعومة بالذكاء الاصطناعي، يتطلب تعزيز النهج الاستباقي المبني على استشراف علمي للمستقبل، بما يمكن دول المنطقة والعالم من مواجهة السيناريوهات المحتملة، ويعزز قدرتها على التأقلم السريع معها، مشيرا إلى أن القمة العالمية للحكومات تدعم جهود الحكومات في تشكيل معالم المستقبل، وتطوير السياسات والمبادرات والمشاريع الكفيلة بالبناء على فرصه وتجاوز تحدياته.

وأضاف أن حوار الرؤساء التنفيذيين الذي تنظمه القمة، يمثل دعوة لشركاء الحكومات في القطاع الخاص لتعزيز التعاون والعمل معاً لتطوير استراتيجيات وخطط شاملة تدعم الشراكة بين القطاعين، وترتقي بقدرات الحكومات ومرونتها لمواجهة مختلف التحديات، وتحقيق النهوض السريع ومواجهة التحديات التي يمر بها العالم.

واستعرض معاليه خلال مشاركته في الحوار، أبرز ركائز تشكيل ملامح المستقبل في المنطقة من خلال الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتوظيفها في جميع جوانب الحياة وتبني منظومة الفرص المستقبلية لمواكبة متطلبات المستقبل، مؤكداً أهمية تمكين الحكومات من بناء شراكات فاعلة مع رواد الأعمال والشركات الكبرى لتسريع التعافي في مختلف القطاعات.

وهدف حوار الرؤساء التنفيذيين إلى استشراف مستقبل منطقة الشرق الأوسط وتحديد الاتجاهات العالمية الجديدة، واستكشاف فرص التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، وتعزيز التعاون في تطوير الاستراتيجيات ووضع خطط شاملة تدعم الشراكة في ما بينهما لمواجهة التحديات وإيجاد حلول مبتكرة لها، وتحقيق النهوض السريع والارتقاء بقدرات الحكومات ومرونتها بما يدفع عجلة الاقتصاد والتطوير والنمو في المنطقة والعالم.

وركز الحوار على إعادة صياغة الأولويات في المنطقة وتعزيز قدرة الحكومات على تجاوز التحديات المستقبلية، بما يتواءم مع المتغيرات التي يمر بها العالم، وابتكار نماذج عمل جديدة والبناء عليها بما يضمن التعافي السريع، وتعزيز جاهزية الحكومات للمستقبل، من خلال توظيف الابتكار والتكنولوجيا الحديثة في إيجاد حلول فعالة للتحديات التي ستواجه منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة، وسبل تفعيل الشراكات الهادفة بين الحكومات والمؤسسات الرائدة في القطاع الخاص بما يسهم في تحسين حياة الناس وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وتناول الحوار الفرص المتاحة لأوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إقامة علاقات اقتصادية متينة، وتطرق إلى آثار الاعتماد الاقتصادي المشترك والمتزايد بين الهند ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على العلاقات المشتركة بين هذه الدول، وعلى العلاقات مع الدول الأخرى، وسبل تعزيز استفادة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من المنافسة الاقتصادية بين واشنطن وبكين، إضافة إلى تأثير التحولات الاقتصادية العالمية على اقتصادات كل من جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة وبقية الدول.

في سياق متصل، أشار فريدريك كيمب الرئيس التنفيذي للمجلس الأطلسي الذي يعد أحد أكبر المؤسسات البحثية في مجال الشؤون الدولية إلى أهمية دور حوار الرؤساء التنفيذيين في توفير منصة لقادة القطاعين الحكومي والخاص من مختلف أنحاء العالم بهدف توحيد الرؤى المستقبلية ووجهات النظر حول أهم التحولات العالمية وإشراك المجتمعات في إيجاد حلول مناسبة وتطوير أفكار مبتكرة لتمكين رواد الأعمال وتعزيز دور المرأة والشباب في مسيرة التنمية، وقال: "سنواصل العمل مع مؤسسة القمة العالمية للحكومات وشركائنا لبناء شراكات عالمية إيجابية تسهم في دفع التكامل الاقتصادي الإقليمي والازدهار وخلق فرص اقتصادية جديدة".

من جهته، قال آلان بجاني الرئيس التنفيذي لشركة "ماجد الفطيم القابضة": "لا شك أن التحديات التي تعرض لها العالم في المرحلة السابقة والمتغيرات العالمية فرضت العديد من التحولات الجذرية على مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعية وعلى المستوى الإقليمي والدولي، لكن ذلك يتيح أيضاً الكثير من الفرص المستقبلية لإحداث نقلة نوعية في جميع المجالات الرئيسية عبر تعزيز سبل التعاون والحوار بين الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص لتوظيف هذه الفرص، ويتوجب علينا في المرحلة المقبلة إعادة تصور سبل توظيف التقنيات الرقمية والبيانات وتكنولوجيا المعلومات لمواكبة المتغيرات، إضافة إلى إطلاق آفاق جديدة للنمو الاقتصادي في المنطقة وتحقيق أفضل النتائج التي تتماشى مع الموارد المتاحة من خلال بحث سبل التكامل الاقتصادي الإقليمي".

وأكد المشاركون في الجلسة الرئيسية لحوار الرؤساء التنفيذيين أهمية تعزيز الإمكانات البشرية في منطقة الشرق الأوسط، وتطوير الرؤى الاقتصادية المستقبلية، من خلال رفع مستوى الأداء الحكومي، ورفده بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يضمن إعادة تصميم مستقبل المنطقة في ظل التغيرات والتحولات المتسارعة والتوجهات المستقبلية الجديدة التي تستوجب وضع استراتيجية جديدة للجاهزية الحكومية ضد الأزمات.

وناقش المجتمعون البرامج والمبادرات التي أطلقتها القمة العالمية للحكومات، وآثارها في جذب الاستثمارات العالمية إلى منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز موقع المنطقة الاستراتيجي جسراً للتواصل بين الشرق والغرب، مؤكدين ضرورة تفعيل الشراكات بين حكومات المنطقة والشركات العالمية لخلق منظومة فرص متجددة متكاملة وتعزيز الاقتصاد النوعي المستدام، من خلال تسليط الضوء على المؤسسات الرائدة في المنطقة وتعزيز دورها في رسم ملامح المستقبل.

واستعرض المشاركون في جلسة حوارية بعنوان "كيف تؤثر التوجهات العالمية والتحولات الاقتصادية على مستقبل منطقة الشرق الأوسط"، أهم الفرص التي يمكن لدول المنطقة الاستفادة منها في مختلف القطاعات الحيوية، وسبل زيادة الاستثمارات وتعزيز منهجية الابتكار، وبناء منظومة مستقبلية لريادة الأعمال بما يضمن التعافي الاقتصادي السريع، وتطرقوا إلى سبل تعزيز تبادل الخبرات والمعارف والتجارب الناجحة لخدمة المجتمعات وتعزيز مسيرة التنمية العالمية.

كما ركز المشاركون على أهمية تطوير عمل الحكومات وتعزيز خططها للتحول الرقمي، من خلال تطوير بنية تحتية تكنولوجية مرنة ومستدامة تدفع عجلة النمو في المنطقة والعالم، وتكون محركاً أساسياً لبناء فرص عمل جديدة في القطاعات المستقبلية، وناقشوا ضرورة تحليل الرؤى والتوقعات العالمية ومهام الحكومات للمرحلة المقبلة وفق رؤية استشرافية ترتكز على الاتجاهات المستقبلية، مع الأخذ بالاعتبار التحديات التي طالت العديد من القطاعات لا سيما الاقتصادية، ما ينعكس إيجاباً على حياة أفراد المجتمع والانتقال إلى آفاق جديدة في مجالات ونماذج الشراكات والتعاون لمواجهة التحديات العالمية المستقبلية.

وعقد حوار الرؤساء التنفيذيين بالتعاون مع "المجلس الأطلسي" الذي يعد أحد أكبر المؤسسات البحثية في مجال الشؤون الدولية ودراسات التعاون الحكومي والازدهار الاقتصادي العالمي، ويضم مجموعة من المسؤولين الحكوميين ورجال أعمال ومفكرين عالميين، وبالشراكة مع ماجد الفطيم القابضة.

ويعكس حوار الرؤساء التنفيذيين الدور الريادي لمؤسسة القمة العالمية للحكومات، التي تمثل منصة دولية شاملة تهدف لاستشراف مستقبل الحكومات حول العالم، وتعزيز العمل الحكومي وبناء فرص ابتكار أفضل الأدوات والأساليب لدعم عمليات اتخاذ القرار وصناعة المستقبل، من خلال تعزيز تبادل الخبرات والتجارب والأفكار الإبداعية، لتوظيفها في تعزيز قدرة الحكومات على مواجهة التحديات وتقديم أفضل الخدمات لشعوبها بما يتلاءم مع أولويات العمل الحكومي للعبور إلى المستقبل ومواصلة مسيرة التنمية العالمية.

الاكثر من أخبار محلية

  • عبدالله بن زايد: محاربة الإرهاب دون محاربة التطرف كمن يسقي البحر ماءً عذباً

    أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، أن محاربة الإرهاب دون محاربة التطرف كمن يسقي البحر ماء عذباً في انتظار تحول البحر إلى نهرٍ عذب.

  • رئيس الدولة ورئيس بنين يبحثان تعزيز علاقات التعاون بين البلدين

    بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وفخامة روموالد واداغني اليوم، علاقات التعاون بين دولة الإمارات وجمهورية بنين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والاستثمارية والتنموية وغيرها من الجوانب التي تخدم المصالح المشتركة للبلدين. جاء ذلك خلال لقاء صاحب السمو رئيس الدولة، فخامة رئيس بنين الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

  • بقيادة الإمارات.. عملية "مواجهة الشبح" تحبط 123 مليون محاولة احتيال إلكتروني عالمياً

    في إنجاز أمني دولي يجسد جهود الإمارات في مكافحة الجرائم الرقمية، حققت عملية "مواجهة الشبح" التي قادتها وزارة الداخلية نتائج نوعية في مواجهة شبكات الاحتيال الرقمي المنظم بمشاركة سلطات إنفاذ القانون في 30 دولة، أسفرت عن رصد أكثر من 39 مليار دولار وإحباط 123 مليون محاولة احتيال.

  • مكتوم بن محمد يستقبل رئيس وزراء سنغافورة

    استقبل سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم اليوم الأربعاء، معالي لورانس وونغ، وذلك في مكتب سموه بدبي، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه إلى الدولة. وأكد سموه عمق علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع البلدين والحرص المشترك على مواصلة تطويرها في مختلف المجالات.

  • البرلمان العربي للطفل يشكل مجلس شبابه للدورة الأولى 2026–2028

    أعلن البرلمان العربي للطفل عن تشكيل مجلس شباب البرلمان العربي للطفل في دورته الأولى تحت شعار "برؤى الشباب نرسم المستقبل" في خطوة مؤسسية جديدة تعكس الحرص على تمكين الطاقات الشبابية وإشراكها في تطوير العمل المؤسسي والمساهمة بأفكارهم ومبادراتهم المبتكرة في دعم رسالة البرلمان.

حالة الطقس

  • دبي

    فترات مشمسة

    High: 36°C | Low: 27°C

سمعت مؤخراً